تحديات الدراسة في الخارج

Home - مدونة - تحديات الدراسة في الخارج

تحديات الدراسة في الخارج

تحديات الدراسة في الخارج

تحديات الدراسة في الخارج

إن الانتقال لإكمال التعليم بالمدرسة بالخارج يحمل الكثير من التحديات التي تواجه الطالب، خصوصا في مرحلة التعليم الأولى؛ فهو أمرٌ ليس باليسير كما يظن البعض، ليس نتيجة للاغتراب والبعد عن الأهل والأصدقاء فحسب، ولكن يعود ذلك لكثرة التحديات والصعوبات، التي قد تسيطر على مستوى التحصيل الدراسي للطالب، وتجعله يشعر بحالة من عدم الثبات والارتباك، خاصةً وأنه قادم على حياة حديثة بكل تفاصيلها. وفي مقالنا الاتي سنعرض أبرز هذه التحديات.

أولًا: اللغة

يُعد التحدي الأبرز الذي يواجهه التلاميذ عند انتقالهم لإتمام تعليمهم بالخارج هو تحدي اللغة، خاصةً إذا كانوا يدرسون ميادينٍ أخرى تحتاج إلى لغة جيدة؛ حيث ينتقل الطالب إلى مجتمع مختلف يتكلم لغةً مختلفة، ولذلك يُنصح دومًا للتغلب على هذه المشكلة الحصول على بعض الدورات التدريبية في اللغة التي يتكلمها أهل هذا البلد، والذي ينوي إتمام التعليم فيه، حتى يمكنه التعامل مع الغير في حياته اليومية بسهولة، كما ينبغي أن تمنح لنفسك وقتًا وافيًا قبل السفر لدراسة وإجادة هذه اللغة.

ثانيًا: الصدمة الثقافية

يتعرض الكثير من التلاميذ في بداية انتقالهم للخارج لما يسمى بالصدمة الثقافية؛ حيث يجد الطالب نفسه وسط بيئة وثقافة حديثة، لا تتشابه مع ثقافته وعاداته وتقاليده والبيئة التي نشأ فيها، وهنا يصاب أكثرية التلاميذ في هذه الفترة بالوحدة والانغلاق، ويميلون للعزلة، نتيجة عدم قدرتهم على الاندماج مع أقرانهم من أهل هذه البلد.

وللتغلب على ذلك يلزم أن يتمتع الطالب بمقدارٍ عظيمٍ من الطواعية، خاصةً بخصوص بالمهارات الاجتماعية لتقبُّل الآخر والاندماج معه. أيضا على الطالب أن يحرص على التعرف على ثقافات الآخر وأن يأخذ منها ما يناسبه، ويترك ما لا يناسب ثقافته وتقاليده.

ثالثًا: إرتفاع تكليفات المعيشة

ومما يزيد الضغوط على التلاميذ بالخارج هو اختلاف الورقة النقدية التي يتعامل بها، حيث ترتفع تكليفات المعيشة يوما بعد يوم، فلو أخذنا مثالًا لطالب مصري أو سوري يرغب في إتمام التعليم بالمدرسة بالخارج، فإن أول ما يتطرق لذهنه هو حساب تكليفات المعيشة بعملته المحلية، ومعرفة سعر الورقة النقدية، وهنا سيكون في مواجهة تحدي حديث وهو تحدي ارتفاع تكليفات المعيشة نتيجة لاختلاف البلد والعملة.

ولذلك سيكون من الجيد الاتصال مع معارفهم في هذه البلد، والتعرف على أفضل الأساليب لادخار المصروفات والنفقات، وبالتأكيد سيجد العديد من الإجابات والأفكار الجيدة التي تناسبه.

رابعًا: الانحراف الأخلاقي

تتصف الحياة بالخارج بالانفتاح الثقافي والبعد عن القيم والتعاليم الدينية التي تسود مجتمعاتنا، وذلك ما يجعل الطالب خاصة التلاميذ العرب والمسلمون بصعوبة التعامل مع هذه الطقوس والثقافات المنفتحة والمختلفة عن بيئتنا المحافظة. ولذلك يحاول التلاميذ تكوين صداقات جيدة ومترابطة للتغلب على هذه الانحرافات والبعد عنها، والانشغال بالدراسة، والتواجد مع أقران متمسكين بالقيم والمبادئ وتعاليم الدين الحنيف.

خامسًا: إدارة الشؤون الحياتية

يعاني العديد من التلاميذ، خاصةً التلاميذ الذكور من عدم قدرتهم على إدارة حياتهم الشخصية على نحو مثالي، خاصة بخصوص الأمور المنزلية وتوفير الوجبات الغذائية اليومية، وشؤون النظافة والمصروفات والملابس، وغير ذلك من أمور الحياة الشخصية.

ولكي يتغلب الطالب على هذه المصاعب، عليه أن يمنح نفسه وقتاً كافياً للتدرب على إدارة شؤون البيت قبل السفر بفترة كافية، وايضا عليه اكتساب الخبرات ممن سبقوه، وطلب العون منهم في الأساليب الفعالة للتغلب على هذه المصاعب في تلك الفترة.

وفي الختام نتمنى أن نكون قدماً موجزاً بأهم التحديات وكيفية التغلب عليها ويسرنا مشاركة تجاربكم معنا لتعم الفائدة.

Share:

Leave A Comment

WhatsApp chat
Call Now Button